ابن سعد
7
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) طالب أبا تراب . وذلك أنه رآه نائما متمرغا في البوغاء [ فقال : ، اجلس . أبا تراب ! ، ] فجلس . وفي هذه الغزوة وادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا . سرية عبد الله بن جحش الأسدي « 1 » ثم سرية عبد الله بن جحش الأسدي إلى نخلة . في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله . ص . بعثه في اثني عشر رجلا من المهاجرين . كل اثنين يعتقبان بعيرا إلى بطن نخلة . وهو بستان ابن عامر الذي قرب مكة . وأمره أن يرصد بها عير قريش . فوردت عليه . فهابهم أهل العير وأنكروا أمرهم . فحلق عكاشة بن محصن الأسدي رأسه . حلقه عامر بن ربيعة ليطمئن القوم . فآمنوا وقالوا : هم عمار لا بأس عليكم منهم . فسرحوا ركابهم وصنعوا طعاما وشكوا في ذلك اليوم أهو من الشهر الحرام أم لا ؟ ثم تشجعوا عليهم فقاتلوهم . فخرج واقد بن عبد الله التميمي يقدم المسلمين . فرمى عمرو بن الحضرمي فقتله . وشد المسلمون عليهم فاستأسر عثمان بن عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان وأعجزهم نوفل بن عبد الله بن 11 / 2 المغيرة . واستاقوا العير . وكان فيها خمر وأدم وزبيب جاءوا به من الطائف . فقدموا بذلك كله على رسول الله . ص . فوقفه وحبس الأسيرين . وكان الذي أسر الحكم بن كيسان المقداد بن عمرو . فدعاه رسول الله . ص . إلى الإسلام فأسلم وقتل ببئر معونة شهيدا . وكان سعد بن أبي وقاص زميل عتبة بن غزوان على بعير لعتبة في هذه السرية . فضل البعير بحران . وهي ناحية معدن بني سليم . فأقاما عليه يومين يبغيانه . ومضى أصحابهم إلى نخلة فلم يشهدها سعد وعتبة . وقدما المدينة بعدهم بأيام . ويقال : إن عبد الله بن جحش لما رجع من نخلة خمس ما غنم وقسم بين أصحابه سائر الغنائم . فكان أول خمس خمس في الإسلام . ويقال : إن رسول الله . ص . وقف غنائم نخلة حتى رجع من بدر . فقسمها مع غنائم بدر وأعطى كل قوم حقهم . وفي هذه السرية سمي عبد الله بن جحش أمير المؤمنين .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 410 ) ، وابن هشام ( 4 / 302 - 305 ) ، ومغازي الواقدي ( 13 - 19 ) .